المحقق الحلي

46

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

الفصل الرابع في ميراث المجوسي « 1 » المجوسي قد ينكح المحرمات بشبهة دينه فيحصل له النسب الصحيح والفاسد والسبب الصحيح والفاسد . ونعني بالفاسد ما يكون عن نكاح محرم عندنا لا عندهم كما إذا نكح أمه فأولدها ولدا فنسب الولد فاسد وسبب زوجيتها فاسد . فمن الأصحاب من لا يورثه إلا بالصحيح من النسب والسبب وهو المحكي عن يونس بن عبد الرحمن ومتابعيه . ومنهم من يورثه بالنسب صحيحه وفاسده وبالسبب الصحيح لا الفاسد وهو اختيار الفضل بن شاذان من القدماء ومن تابعه ومذهب شيخنا المفيد رحمه الله وهو حسن . والشيخ أبو جعفر رحمه الله يورث بالأمرين صحيحهما وفاسدهما « 2 » وعلى هذا القول لو اجتمع الأمران لواحد ورث بهما مثل أم هي زوجة لها نصيب الزوجية وهو الربع مع عدم الولد والثلث

--> ( 1 ) المسالك 4 / 295 : الغرض من البحث عن ميراث المجوسي ، يحصل على تقدير اسلامهم واحتياجهم إلى حكمهم في شرع الإسلام ، أو على تقدير مرافعتهم الينا وان كانوا على المجوسية . . . ( 2 ) التوضيح 4 / 341 : وهو حسن ، لأنه حكم اللّه وهو القسط والعدل ، لأنا مأمورون بالزامهم بما الزموا به أنفسهم ، إذا اسلم أحدهم بعد ثبوت ميراث له على دينهم ، فانا تأخذ له منهم على مقتضى دينهم .